الشهيد الثاني

359

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

العلَّامة في باب الأمر بالمعروف من التحرير ( 1 ) . والوسط عدل وإن كان الأوّل أوضح دليلا ، وظاهر اختيار الرسالة هو الأخير ، مع احتمال إرادة الوسط بحمل المنصوب على الأعمّ من الخاصّ ، لكن يبقي فيه أنّ الوجوب في حال الغيبة مع المنصوب العامّ وغيره تخييريّ لا عيني كما أجمع عليه الأصحاب ، فإرادة ذلك من الرسالة يوجب إجمالا في الفتوى حيث يريد بالواجب المشترط بالإمام أو من نصبه ما يعمّ الوجوب العينيّ والتخييريّ . وقد يعبّر بعض الأصحاب عن حكمها في حال الغيبة بالاستحباب ( 2 ) ، ومراده به الاستحباب العينيّ مع كونه أحد الفردين الواجبين على التخيير ، بمعنى أنّه أفضل الواجبين ، وقد تقدّم مثله في استحباب الجهر بالجمعة عن قريب ( 3 ) . فعلى هذا يتعيّن فيها نيّة الوجوب ، وتجزئ عن الظهر ، إذ لا قائل باستحبابها بالمعنى المتعارف . ( الثامن : توقّفها على ) اجتماع ( خمسة فصاعدا أحدهم الإمام ) على أشهر القولين ، والقول الآخر توقّفها على سبعة استنادا إلى رواية ( 4 ) مرجوحة بالنسبة إلى ما دلّ على الخمسة . وتوقّفها على العدد إنّما هو في ابتداء الصلاة ، بحيث يحصل تحرّمهم بها لا في استدامتها ، فلو انفضّوا بعد التحريم أتمّ الباقون ، وإن كان الانفضاض قبل إكمال ركعة ، حتى لو بقي الإمام وحده أتمّ منفردا كما مرّ ( 5 ) . ( التاسع : سقوطها عن المرأة ) وفي حكمها الخنثى المشكل أمره للشكّ في سبب الوجوب وإن كان الأولى له الحضور . ( و ) عن ( العبد ) سواء في ذلك القنّ والمدبّر والمكاتب بنوعيه وإن أدّى بعض مال

--> ( 1 ) التحرير 1 : 158 . ( 2 ) كالعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 4 : 27 المسألة 389 كتاب الصلاة ، والمختلف 2 : 253 المسألة 147 كتاب الصلاة . ( 3 ) تقدّم في الصفحة : 356 . ( 4 ) التهذيب 3 : 245 / 664 ، استبصار 1 : 418 / 1607 . ( 5 ) تقدّم في الصفحة : 358 .